الأربعاء، 21 أكتوبر
تحليلالسعودية

نداء المبارك: على العلامات أن تخطط للسعودية سوقاً قائمة بذاتها.

في مقابلة مع Communicate، ترى نداء المبارك من SRMG للحلول الإعلامية أن العلامات صارت تخطط للسعودية سوقاً ذات أولوية، وأن الإعلام فيها مطالب بإثبات الانتباه والنتائج التجارية.

بقلم Brief & Butter · 6 أكتوبر 2026

نداء المبارك: على العلامات أن تخطط للسعودية سوقاً قائمة بذاتها

صارت العلامات التجارية تخطط للسعودية سوقاً ذات أولوية قائمة بذاتها، لا حصةً في ميزانية إعلامية إقليمية. هذا ما تراه نداء المبارك، الرئيس التنفيذي لـ SRMG للحلول الإعلامية (SMS)، في مقابلة نشرتها Communicate في 6 أكتوبر 2026. وتختصر فكرتها بقولها إن الحملة الإقليمية التي تخصّص للمملكة جزءاً من ميزانيتها «ليست استراتيجية سعودية».

وSMS هي الذراع التجارية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG). وبحسب Arab News، المملوكة للمجموعة، فهي الممثل التجاري الحصري لأكثر من 30 علامة من علامات المجموعة، منها «الشرق للأخبار» وArab News و«سيدتي» و«ثمانية». وعُيّنت المبارك في منصبها في يوليو 2025، بعد أن قادت SRMG Think، ذراع الاستشارات الاستراتيجية في المجموعة. ورأيها إذن صادر من جهة البيع: فـ SMS تبيع المحتوى المتميز وبيانات الجمهور ومحتوى العلامات، وهي ما تميل إليه حجّتها.

لماذا تستحق المملكة خطة خاصة

تُرجع المبارك هذا التحول إلى حجم السوق وقوتها الشرائية وارتفاع الاستهلاك الرقمي فيها، وإلى الاستثمار المتواصل في المحتوى والترفيه والرياضة والسياحة. وللجمهور السعودي كذلك سلوكه المختلف وهويته الثقافية القوية، ولذلك تحتاج العلامات إلى فهم خاص لهذا الجمهور، وحسّ إبداعي محلي، وأعمال تُصمَّم للسوق منذ البداية.

وتقول إن العلامات صارت تخصّص للمملكة موجزات وميزانيات مستقلة، وإن الوكالات تعزّز قدراتها المحلية في الاستراتيجية والإبداع، والمنصات تطوّر منتجاتها وشراكاتها حول سلوك الجمهور السعودي. وارتفع السقف أيضاً: فجودة المحتوى السعودي تتحسن بسرعة، والجمهور ينتظر من العلامات أن تُحسن التعامل مع اللغة والصورة والفكاهة والقيم «دون الاعتماد على الصور النمطية». ولا تكفي الحملات الكبرى المتباعدة، بل يلزم محتوى محلي قوي بانتظام، تُشرَك فيه المواهب والشركاء السعوديون مبكراً، وتُعامَل فيه العربية لغةَ إبداع أصلية حيث يناسب ذلك.

وتحذّر كذلك من افتراض أن الحجم الإقليمي يستلزم التعميم الإقليمي. فـ«منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليست جمهوراً واحداً»، كما تقول، ولا السعودية جمهور واحد.

أين يتجه الإنفاق

الطلب على أشدّه، بحسب المبارك، في السياحة، والترفيه والرياضة، والخدمات المالية، والتقنية والاتصالات، والتجزئة، والتنقل. ويجتذب الفيديو، وأعمال صنّاع المحتوى، وبيئات البث المباشر والرياضة، ومحتوى العلامات المصمَّم للتوزيع الرقمي استثمارات أكبر، فيما تتجه السوق إلى عروض متكاملة تجمع المحتوى المتميز وبيانات الجمهور والتوزيع والقياس.

ونصيحتها لكبار مسؤولي التسويق: «لا تشتروا الوصول بمعزل عن غيره». فالإنفاق ينبغي أن يتبع جمهوراً محدداً، وبيئة محتوى موثوقة، ودوراً واضحاً للعلامة، وطريقة قياس متفقاً عليها، لا أدنى تكلفة لكل ظهور. ولدى الناشرين المتميزين، لم يعد أمان العلامة سوى الحد الأدنى. أما القيمة الحقيقية فهي البيئة الموثوقة، والمحتوى المميز، والجمهور المحدد بوضوح، والدليل على أن الإنفاق غيّر الوعي أو التفكير في الشراء أو الفعل.

وتحتل بيانات الطرف الأول موقعاً محورياً في حجتها. فالبيانات التي تُجمع بموافقة الجمهور عبر وسائل SRMG، كما تقول، تكشف اهتمامات فئاته المختلفة بالمحتوى، وتفضيلاتها في الصيغ، وتكرار تعرّضها، وتفاعلها. وتستخدمها SMS لتحديد شرائح أعلى قيمة، وضبط تكرار الظهور، والتحسين وفق السلوك الفعلي، وبصورة متزايدة لتطوير محتوى العلامات.

صنّاع المحتوى وفجوة القياس

ترى المبارك أن صنّاع المحتوى قناة إعلامية قائمة بذاتها، لكن قيمتهم الأكبر تظهر غالباً حين يندمجون في خطة إعلامية متميزة أوسع. وعلى العلامات أن تحدد دور صانع المحتوى قبل اختيار الشخص، وأن تختار على أساس ملاءمة الجمهور والمصداقية والهدف، «لا عدد المتابعين وحده»، وأن تتعامل مع صنّاع المحتوى في الموجز والتوزيع والقياس كما تتعامل مع أي استثمار إعلامي آخر.

والقياس هو أكثر ما تريد له أن يتغير. فالوصول والمشاهدات والتفاعل والانتباه «ليست قابلة للتبادل»، كما تقول، ومع ذلك تُعرض كثيراً كأنها كذلك. ويحتاج كبار مسؤولي التسويق إلى مقاييس قابلة للمقارنة، وأرقام وصول وتكرار منزوعة الازدواج حيث أمكن، ومصادر بيانات شفافة، وتحقق مستقل. ولا يلزم أن يقدّم الناشرون والمنصات وصنّاع المحتوى المقاييس نفسها، لكن ينبغي الحكم عليهم جميعاً وفق الهدف التجاري نفسه، مع الاتفاق على القياس قبل انطلاق الحملة.

ماذا يعني ذلك للمسوّقين

هذه حجة جهة تبيع المساحات الإعلامية، والمقابلة لا تقدّم أرقاماً للإنفاق أو معدلات للنمو تثبت التحولات التي تصفها. لكن معظم نصائحها صالح أياً كانت الجهة الإعلامية التي تشتري منها العلامة.

  • اكتب موجزاً سعودياً بميزانيته وفهمه الخاص للجمهور بدل تكييف خطة إقليمية، وأشرك المواهب والشركاء السعوديين منذ البداية.
  • اتفق مع كل ناشر ومنصة وصانع محتوى على المقاييس قبل الإطلاق: أي الأرقام تدل على التسليم، وأيها على الانتباه، وأيها على النتائج التجارية. واطلب أرقام وصول منزوعة الازدواج وتحققاً مستقلاً حيث يتوفران.
  • حين تعرض عليك جهة إعلامية بيانات الطرف الأول، اسأل كيف جُمعت الموافقة وكيف تُدار البيانات، واختبر الاستهداف القائم عليها مقابل مؤشراتك المرجعية.
  • اختر صنّاع المحتوى وفق دورهم وملاءمتهم للجمهور، واطلب منهم التقارير نفسها التي تطلبها من الإعلام المدفوع.

وتحذيرها من التعميم الإقليمي ينطبق داخل المملكة أيضاً: خطة واحدة لكل الجمهور السعودي تكرر الخطأ نفسه على نطاق أصغر.

المصادر

مزيد من الأخبار.

تحليلعالمي

Apple تشرح لماذا يحجب Safari الآن شركات الهوية الإعلانية القائمة على البريد الإلكتروني

تقول Apple إن Safari 27 يحجب الأطراف الثالثة التي تحوّل عناوين البريد الإلكتروني إلى معرّفات للتتبع، لكنها لم تكشف من على قائمتها ولا كيف يمكن الخروج منها.

20 أكتوبر 2026 · Brief & Butter
تحليلالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الانتباه مات... عاش مسلسل الـ90 ثانية

يرى Abhinav Sinha من Xawiya Studios أن المسلسلات القصيرة جداً المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، بحلقات من 60 إلى 90 ثانية تنتهي بتشويق معلّق، صارت صيغة حقيقية لقصص العلامات التجارية.

12 أكتوبر 2026 · Campaign Middle East
تحليلالخليج

MENA Power List 2026: محمد سليمان الملا من مؤسسة دبي للإعلام

يرى الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام أن على الإعلام العربي أن يملك أفكاره وصيغه ويصدّرها، وأن يقيس نجاحه بما هو أبعد من حجم الوصول.

9 أكتوبر 2026 · Campaign Middle East

موجز الأحد

أفضل الأعمال وأهم الأخبار، تصلك كل يوم أحد.

لن نستخدم بريدك الإلكتروني إلا لإرسال موجز الأحد. سياسة الخصوصية